مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 226

وَتَعْظِيمُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا عَارِفِينَ بِبَاطِلِهِمْ وَدَعْوَاهُمْ، لِأَنَّهُمْ إِذَا عَايَنُوهُمْ وَنَظَرُوا إِلَى مَوَاقِعِ الاِسْمِ وَالنِّسْبَةِ، عَظَّمُوا المَعْنَى، وَنَزَّهُوهُ عَنِ ادِّعَائِهِمْ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ مُخْبِرًا عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَالَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ﴾(1)

فَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ﴾، أَوْكَدُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ يُلْزِمُهُمْ وَيُجْرِي عَلَيْهِم مَّا يَجْرِي عَلَى البَشَرِيَّةِ فِي النُّقْلَةِ وَالكَرَّةِ، لِأَنَّهُ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَنْزِلُونَ الطَّبَقَاتِ بَعْدَ الطَّبَقَاتِ.

الَّذِينَ أَدْعُوا نِسْبَةَ الْمِيمِ:

وَاعْلَمْ يا مُفَضَّلُ، أَنَّ الَّذِينَ ادَّعَوْا نِسْبَةَ المِيمِ، يَحُلُّونَ غَيْرَ مَحَلِّ الَّذِينَ ادَّعَوْا نِسْبَةَ العَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ نِسْبَةَ المِيمِ، تَرْجِعُ إِلى نِسْبَةِ العَيْنِ إِذْ قِيلَ: ابْنُ عَمِّهِ، وَنِسْبَةُ العَيْنِ هِيَ حَقِيقَةٌ بِذَاتِهَا، وَإِنَّ مَنْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى المِيمِ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ مَحَلَّهُ، وَتَرَى مَنْزِلَتَهُ في نُقْلَتِهِ

الهوامش

1المائدة ـ الآية 18
الصفحة 152 من 226