إِلَيْهِ، وَالتَّعَقُّبِ لَهُ، وَإِذَا لَقُوهُ، بَشُّوا لَهُ وَأَنِسُوا إِلَيْهِ، وَكَذَبُوا عَنْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهُمْ نَسُوهُ.
فَهَذِهِ مَنْزِلَةُ الوَلِيِّ مَعَ العَدُوِّ: الشَّيْطَانِ وَقَبِيلِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1).
رَتَبَ أَهْلُ اَلْإِقْرَارِ وَالتَّوْحِيدِ:
وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ أَهْلَ الإِقْرَارِ وَالتَّوْحِيدِ عَلَى رُتَبٍ فِي إِقْرَارِهِمْ وَتَوْحِيدِهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَتَسَاوَى اثْنَانِ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ جَارٍ مِنَ الاِسْمِ الأَزَلِيِّ القَدِيمِ، وَالبَابِ الْمُقِيمِ، وَالأَيْتَامِ، وَالنُّقَبَاءِ، وَالنُّجَبَاءِ وَالمُخْتَصِّينَ وَالمُخْلَصِينَ، وَالمُمْتَحَنِينَ، وَسَائِرِ أَهْلِ المَرَاتِبِ السُّفْلِيَّةِ




