مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 226

وَكَذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ، إِذَا حَلُّوا فِي المُسُوخِيَّةِ، يُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى يَجِدُوهُمْ كَوُجُودِهِمْ لَهُمْ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ وَالدَّعْوَةِ، فَلَوْ كَانُوا مُطْلَقِي(1) النُّطْقِ، لَقَالُوا: هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَيَعْرِفُ وَاحِدُهُمْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَأَخَاهُ وَأُخْتَهُ وَابْنَهُ وَابْنَتَهُ، وَأَهْلَهُ وَقَوْمَهُ، حَتَّى لاَ يَغْرُبَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَرُبَّمَا يَمُرُّونَ فِي المُسُوخِيَّةِ عَلَى الَّذِي يَعْرِفُونَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَيُضْمِرُونَ لَهُ الإِسَاءَةَ، وَالهَلَاكَ، وَالبَطْشَ. فَإِذَا أَصْبَحُوا، ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَنَسُوا ذَلِكَ وَغَابَ، حَتَّى لاَ يَذْكُرُوهُ وَلاَ كَأَنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ، وَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ مَنْسِيًّا، وَلَوْ بَقِيَ أَلْفَ عَامٍ، حَتَّى يَتَجَدَّدَ لَهُمْ نَظَرٌ ثَانٍ فَيَجِدُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَيُضْمِرُونَهُ لَهُمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَيْهِ إِذَا بَاتُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا نَسُوهُ، وَلَوْ رَأَوْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ، لَأَضْمَرُوا لَهُ ذَلِكَ، وَيَبِيتُونَ عَلَى مَا أَضْمَرُوهُ، فَإِذَا عَزَمُوا عَلَيْهِ وَهَمُّوا، ضُرِبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَلاَ يَذْكُرُونَ شَيْئًا مِنْهُ، وَذَلِكَ مُقَابِلَ ظُهُورِهِمْ بِالبَشَرِيَّةِ وَلَوْ نَظَرُوهُ فِي النَّهَارِ أَلْفَ مَرَّةٍ، لَوَجَدْتَهُمْ عَلَى مَا شَرَحْتُهُ لَكَ مِنْ إِضْمَارِهِمُ الإِسَاءَةَ

الهوامش

1في نسخة أخرى: مطلقين.
الصفحة 141 من 226