طَيْرًا بِإِذْنِهِ وَقَدْ قَالَ: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي المَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾(1)
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾(2) وَقَالَ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾(3) وَقَالَ: ﴿أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾(4) وَقَالَ: ﴿فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾(5)
فَلَوْ عَقَلُوا يَا مُفَضَّلُ هَذَا الخِطَابَ وَمَا شَاكَلَهُ، لَعَلِمُوا أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ لاَ تَكُونُ إِلَّا مِمَّنْ قَدْ نَصَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ القَادِرُ عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ يَظْهَرُ بِمَا يَشَاءُ كَمَا يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ، فِي شَخْصٍ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ فَلَوْ سَلَّمُوا إِلَيْهِ وَعَلِمُوا أَنَّ إِظْهَارَهُ العَجْزَ هُوَ نَفْسُ المُعْجِزِ(6) وَالقُدْرَةِ لَسَعِدُوا وَلَكِنَّهُم مَحْجُوبُونَ عَنْ فَهْمِ ذَلِكَ، قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿وَمَا




