فَلَمَّا أَعَادَ فِيهِمُ الظُّهُورَ وَالكَشْفَ بِإِعْلَانِ الدَّعْوَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَى ذَاتِهِ بِالمَعْنَوِيَّةِ، وَاسْمُهُ وَبَابُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُشِيرَانِ إِلَيْهِ وَيَدُلَّانِ عَلَيْهِ ثَبَتَ لِأَهْلِ الإِقْرَارِ إِقْرَارُهُمْ، فَأَجَابُوا كَمَا أَجَابُوا فِي سَائِرِ الدَّعَوَاتِ عِندَ الظُّهُورِ وَالكَشْفِ، فَازْدَادُوا يَقِينًا وَإِيمَانًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِم: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ❁ عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ❁ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (1)
ثُمَّ إِنَّهُ جَعَلَ الغَيْبَةَ الَّتِي يُظْهِرُهَا وَهِيَ اللَّيْلُ لِبَاسًا، يَلْتَبِسُ حَالُهَا عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، فَلاَ يَقُومُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الحَقِّ بِوَجْهٍ وَلاَ سَبَبٍ، وَأَظْهَرَ ظُهُورَاتِهِ لِأَهْلِ القَبُولِ وَالإِجَابَةِ، وَحَجَبَ مَعْنَاهَا(2) عَنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.




