مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 226

فَلَمَّا أَعَادَ فِيهِمُ الظُّهُورَ وَالكَشْفَ بِإِعْلَانِ الدَّعْوَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَى ذَاتِهِ بِالمَعْنَوِيَّةِ، وَاسْمُهُ وَبَابُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُشِيرَانِ إِلَيْهِ وَيَدُلَّانِ عَلَيْهِ ثَبَتَ لِأَهْلِ الإِقْرَارِ إِقْرَارُهُمْ، فَأَجَابُوا كَمَا أَجَابُوا فِي سَائِرِ الدَّعَوَاتِ عِندَ الظُّهُورِ وَالكَشْفِ، فَازْدَادُوا يَقِينًا وَإِيمَانًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِم: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ❁ عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ❁ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (1)

ثُمَّ إِنَّهُ جَعَلَ الغَيْبَةَ الَّتِي يُظْهِرُهَا وَهِيَ اللَّيْلُ لِبَاسًا، يَلْتَبِسُ حَالُهَا عَلَى أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، فَلاَ يَقُومُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الحَقِّ بِوَجْهٍ وَلاَ سَبَبٍ، وَأَظْهَرَ ظُهُورَاتِهِ لِأَهْلِ القَبُولِ وَالإِجَابَةِ، وَحَجَبَ مَعْنَاهَا(2) عَنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.

الهوامش

1المطففين ـ الآية 36
2في كل النسخ: معناه. والأصح معناها لأنها عائدة هنا إلى الظهورات.
الصفحة 133 من 226