مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 226

وَفَرَحٍ وَعُسْرٍ وَيُسْرٍ، وَشِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، وَبُعْدٍ وَقُرْبٍ، وَسِلْمٍ وَحَرْبٍ، وَصِدْقٍ وَكَذِبٍ وَحَمْدٍ وَذَمٍّ، وَشُكْرٍ وَجَحْدٍ، وَغُفْرَانٍ وَانْتِقَامٍ، وَنَعِيمٍ وَعَذَابٍ وَسَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ، وَحَيَاةٍ وَمَوْتٍ، وَخَيْرٍ وَشَرٍّ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَقَعُ مَوَاقِعَ مَا نَعَتُّهُ وَوَصَفْتُهُ لَكَ، فَإِنَّهُ يَجْرِي وَيَكُونُ بِقَبُولِ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، وَهُمَا الأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَاسْتَنَّهُ العَالَمُ وَصَارُوا يَأْتَمِرُونَ بِهِ، كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ العَطَاءُ، وَكَانَتْ لَهُمُ المَنَازِلُ الْمَحْمُودَةُ فِي هَذِهِ النُّعُوتِ وَمَا كَانَ مِنْ نَهْيٍ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَوْهُ عِنَادًا وَلَمْ يَقْبَلُوهُ كَانَ لَهُمُ الجَزَاءُ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا حُدُودًا وَشُرُوطًا وَنَهَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ بِهَذَيْنِ الحَالَيْنِ أَنْ يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْلِيَاءَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾(1)

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾(2)

الهوامش

1آل عمران ـ الآية 28
2التوبة ـ الآية 71
الصفحة 13 من 226