وَفَرَحٍ وَعُسْرٍ وَيُسْرٍ، وَشِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، وَبُعْدٍ وَقُرْبٍ، وَسِلْمٍ وَحَرْبٍ، وَصِدْقٍ وَكَذِبٍ وَحَمْدٍ وَذَمٍّ، وَشُكْرٍ وَجَحْدٍ، وَغُفْرَانٍ وَانْتِقَامٍ، وَنَعِيمٍ وَعَذَابٍ وَسَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ، وَحَيَاةٍ وَمَوْتٍ، وَخَيْرٍ وَشَرٍّ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَقَعُ مَوَاقِعَ مَا نَعَتُّهُ وَوَصَفْتُهُ لَكَ، فَإِنَّهُ يَجْرِي وَيَكُونُ بِقَبُولِ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، وَهُمَا الأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَاسْتَنَّهُ العَالَمُ وَصَارُوا يَأْتَمِرُونَ بِهِ، كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ العَطَاءُ، وَكَانَتْ لَهُمُ المَنَازِلُ الْمَحْمُودَةُ فِي هَذِهِ النُّعُوتِ وَمَا كَانَ مِنْ نَهْيٍ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَوْهُ عِنَادًا وَلَمْ يَقْبَلُوهُ كَانَ لَهُمُ الجَزَاءُ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا حُدُودًا وَشُرُوطًا وَنَهَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ بِهَذَيْنِ الحَالَيْنِ أَنْ يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْلِيَاءَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾(1)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾(2)




