مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 226

بَابُ التَجَلِّي

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: ﴿سَوَاءٌ مِّنْكُم مَّنْ أَسَرَّ القَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾(1) أَرَادَ بِمَنْ أَسَرَّ الإِقْرَارَ أَوِ الجُحُودَ، وَعَنَى بِالسَّارِبِ بِالنَّهَارِ، المُقِرَّ بِالشَّخْصِ الظَّاهِرِ المُوجِدِ القُدْرَةَ البَيِّنَةَ الثَّابِتَةَ، وَعَنَى بِالمُسْتَخْفِي بِاللَّيْلِ، المُصِرَّ المُنكِرَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الظَّاهِرِ بِالقُدْرَةِ البَاهِرَةِ(2) وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي مِثَالِ ذَلِكَ: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾(3)

وَقَوْلُ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ عَنْهُ فِي إِظْهَارِهِ الغَيْبَةَ: إِنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ المَفْقُودَ، الَّذِي كَانَ المَعْنِيَّ بِنَصِّكُمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَارِئُكُمْ وَخَالِقُكُمْ وَإِلَهُكُمْ، قَدْ عَايَنَّاهُ مَيِّتًا مَفْقُودًا بِالحَوَادِثِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِ فَقَالَ تَعَالَى فِي شَكِّهِمْ وَارْتِيَابِهِمْ وَكُفْرِهِمْ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ❁ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾(4) عَنَى بِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، ظُهُورَهُ بِالذَّاتِ وَبِاللَّيْلِ إِذَا

الهوامش

1الرعد ـ الآية 10
2في نسخة أخرى: بالقدرة الظاهرة.
3الاسراء ـ الآية 12
4الليل ـ الآية 12
الصفحة 116 من 226