مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 226

الَّذِي هُوَ فِيهِ مُذْ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَالآنَ وَقَعَ(1) لَهُ أَدْنَى شَيْءٍ مِنْهُ فَخَرَجَ بَارِعًا وَحَظِيَ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ، وَاللَّهُ يُعْطِي فَضْلَهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.

وَأَمَّا الخَارِجُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَمَانِينَ قَمِيصًا فَإِنَّهُ يَكُونُ شَخْصًا قَدْ أَقَرَّ فِي ثَلَاثِينَ أَوْ ثَمَانِينَ قَمِيصًا كَرَّ فِيهَا وَتَنَقَّلَ وَكَانَ فِي جَمِيعِهَا بِمَنْزِلَةِ الإِقْرَارِ بِالمَعْرِفَةِ، فَيُدَاخِلُهُ(2) شَكٌّ لِذَنْبٍ فَعَلَهُ وَجِنَايَةٍ جَنَاهَا عَلَى بَعْضِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ خَطِيئَةٍ فَعَلَهَا مَعَ بَعْضِ إِخْوَانِهِ، أَوْ سَبَبٍ مِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوْجِبُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَنْقُلَهُ فِي ثَلَاثِينَ أَوْ ثَمَانِينَ قَمِيصًا لَا يَعْرِفُ فِيهِ رُشْدَهُ، بَلْ يَكُونُ فِي جَمِيعِهَا مُنْكِرًا، مُخَالِفًا، مُعَانِدًا، جَاحِدًا، وَيَخْشَاهُ مَنْ كَانَ وَاثِقًا بِهِ، وَيَسْتَوْحِشُ مِنْهُ مَنْ كَانَ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ التَّبْذِيرِ، وَالخِلَافِ، وَالمُعَانَدَةِ فَيُسْلَبُ تِلْكَ الأَسْرَارَ الَّتِي كَانَ قَدْ عَرَفَهَا، وَيَصِيرُ بِذَلِكَ مَثَلًا عَجِيبًا فَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا كَانَ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا عَلَى نِهَايَةِ البَلَاغَةِ وَالرِّفْعَةِ فِي المَعْرِفَةِ، وَإِنَّهُ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ مَا كَانَ عَلَيهِ مِنَ

الهوامش

1في نسخة أخرى: توقع. والأصح وقع له: بمعنى حصل
2توجد زيادة في نسخة: فيداخله (في تناهي ذلك ضعف أو) شك.
الصفحة 108 من 226