فَيَصِيرُ بِذَلِكَ يَتِيمًا، لَهُ مَالٌ وَقَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ، وَمُنِعَ(1) مِنْهُ فَلَا يَزَالُ فِي تَعَبٍ وَنَصَبٍ، حَتَّى يَجِدَ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، فَيُعْطِيهِ طَلِبَتَهُ وَيُبَلِّغُهُ إِرَادَتَهُ وَيَكْشِفُ لَهُ عَنِ الحَقِّ بِمَا يُلْقِي إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخَلِّصُهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَنُقِلَ إِلَى تِلْكَ الحَالَةِ الَّتِي خَلَّفَهُ بِهَا، هَلَكَ ذَلِكَ السَّبَبُ، لِأَنَّهُ يُطَالَبُ بِفِعْلِهِ بِهِ فَلَا يَزَالُ يُنْقَلُ فِي الهَيَاكِلِ البَشَرِيَّةِ الصَّعْبَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جِنَايَتِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ حُجَّةٌ، بَلْ تَكُونُ الحُجَّةُ لِتِلْكَ النَّسَمَةِ عَلَى وَالِدِهِ وَإِذَا أَخَذَ فِي ذَلِكَ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ، وَطَلَبَ نَجَاةَ ذَلِكَ الشَّخْصِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ مَوْلَاهُ، وَأَعْطَاهُ الكَلِمَةَ لِيُخَلِّصَهُ بِهَا، وَنَصَحَهُ وَعَرَّفَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَوَضَّحَ(2) لَهُ مِنْهَاجَ رُشْدِهِ وَقَصْدِهِ، وَفَقَّهَهُ فِي دِينِهِ، وَأَوْدَعَهُ عُلُومَ اللَّهِ، حَتَّى لَا يَدَعَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حُجَّةً، بَلْ تَكُونُ الحُجَّةُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ المُتَنَاسِي، رَجَعَ أَوْ قَصَّرَ أَوْ زَاغَ أَوْ مَالَ، فَيَقُولُ الشَّيْخُ: يَا رَبِّ، أَنْتَ أَمَرْتَنِي، بِأَنْ أَدْفَعَ لَهُ مَالَهُ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ عِنْدِي، وَقَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ كَمَا أَمَرْتَ، وَمَا تَرَكْتُ لَهُ عَلَيَّ حُجَّةً وَقَدْ نَصَحْتُهُ كَمَا أَمَرْتَنِي، وَلَمْ أَعْدِلْ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، وَكَشَفْتُ لَهُ
1في نسخة أخرى: ومنعه
2في نسخة أخرى: ويوضح. كما تمت إضافة كلمة" له" إلى النص لإتمام المعنى




