مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 226

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَا شَكَرَنِي حَقَّ شُكْرِي، مَنْ لَمْ يَشْكُرِ السَّبَبَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنِي. ثُمَّ نَطَقَ الكِتَابُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ﴾(1)

وَقَالَ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾(2)

وَقَالَ: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾(3).

التَّمَسُّكُ بِالْإِقْرَارِ وتَرْكُهُ:

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ التَّرْبِيَةَ بِالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ العَذْبَةِ، ثُمَّ بِالأُخْرَى الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْهَا طِيبًا وَأَحْسَنُ رَوْنَقًا، حَتَّى يَقْوَى عَلَى حَمْلِهَا، ثُمَّ بِمُدَارَاتِهِ عَلَى قَبُولِهَا(4)، وَالإِجَابَةِ إِلَيْهَا ثُمَّ مَا بَعْدَهَا، حَتَّى يُعْطِيَهُ المَعْرِفَةَ بِذَاتِهَا، فَذَلِكَ هُوَ الَّذِي كَانَ صَغِيرًا، فَلَمْ يَزَلْ يُرَبِّيهِ بِالمَعْرِفَةِ

الهوامش

1لقمان ـ الآية 14
2البقرة ـ الآية 200
3الاسراء ـ الآية 24
4في نسخة أخرى: قبوله.
الصفحة 101 من 226