خَلَاصَهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ سَبَبًا لِهِدَايَةِ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ العَالَمِ يَهْدِيهِ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَجْعَلُهُ سَبَبًا لِخَلَاصِهِ وَنَجَاتِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَجْرِي مِنْهُمْ وَفِيهِمْ، عَلَى قَدْرِ امْتِثَالِهِمْ لِطَاعَةِ اللَّهِ مَوْلَاهُمْ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ فَهَذَا لَهُمْ مِنْ عَطَاءِ مَوْلَاهُمْ.
وَقَدْ أَشْرَكَ اللَّهُ صَاحِبَ المِائَةِ بِصَاحِبِ الوَاحِدِ، وَجَعَلَهُمَا فِي المَنْزِلَةِ وَالفَضْلِ سَوَاءً إِذْ جَعَلَهُمَا(1) وَاحِدًا بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾(2)
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾(3) وَصَاحِبُ النَّفْسِ الوَاحِدَةِ، كَالَّذِي أَحْيَا أَنْفُسًا كَثِيرَةً، وَأَوْجَبَ عَلَى المُحْيِي الشُّكْرَ وَالإِجْلَالَ وَالإِكْرَامَ.




