مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 64

الْبَاطِنِ هُوَ: «الْبَابُ» وَالْفُلْكُ هُوَ: «السَّفِينَةُ الَّتِي مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا ضَلَّ وَغَوَى».

اطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالرِّفْقِ وَالتَّوَدُّدِ، فَالْعِلْمُ هُوَ الرِّزْقُ، وَاكْتُمُوا مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهَا تَنْجُوا، فَمَنْ أَذَاعَ سِرَّ اللَّهِ وَسِرَّ وَالِدَيْهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُمَا.

وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْمَعْرِفَةُ وَانْتِظَارُ دَعْوَةِ الدَّاعِي، وَالْغِنَى هُوَ الْإِيمَانُ وَالْفَقْرُ هُوَ الْكُفْرُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْمَجْذُومَ فَاجْتَنِبُوهُ لِأَنَّهُ هُوَ الْقَاذِفُ فِي الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الْكَافِرِينَ وَلَا تَمِيلُوا بِسِرِّكُمْ إِلَيْهِ، وَاجْتَنِبُوا الْأَبْرَصَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَبْرَصَ قَدْ شَهَّرَ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي مَحَافِلِ الْكَافِرِينَ فَشَهَّرَهُ اللَّهُ فِي الْبَرَصِ.

وَمَنْ عَرَفَ مِائَةَ مُؤْمِنٍ فِي زَمَانِهِ وَسَلِمُوا مِنْ لِسَانِهِ أَنْ يَقُولَ فِيهِمْ سُوءًا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ قَالَبٍ مِنْ قَوَالِبِ الْبَشَرِيَّةِ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْكُنَهَا، وَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ الْمَسْأَلَةَ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُسَارِعْ بِالْمَسِيرِ وَالسَّعْيِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَحُقُوقِهِمْ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ نَجَاتَهُ.

الصفحة 9 من 64