شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(2) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾(3).
وَالْيَوْمُ عَبْدُهُ وَخَلْقُهُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَظُهُورُهُ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ وَالتَّوْحِيدَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَالِغِينَ الْمَعْرِفَةَ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً، وَزَكَاةُ الْمُؤْمِنِ فِي آخِرَتِهِ هَدِيَّتُهُ الْعِلْمَ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَكِتْمَانُ دِينِهِ وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ عَنِ الْأَضْدَادِ الْمُخَالِفِينَ، وَقُرْبَانُ كُلِّ مُؤْمِنٍ الْبَرَاءَةُ مِنْ وِلَايَةِ الْأَضْدَادِ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ، وَالْكُفْرُ هُوَ الْهَرَمُ، وَقِلَّةُ مُخَالَطَةِ الْعَامَّةِ هِيَ النَّجَاةُ، وَالنَّجَاةُ هُوَ الْجِهَادُ لِلتِّلْمِيذِ، وَجِهَادُ التِّلْمِيذِ رِضَا الْعَالِمِ، وَالتِّلْمِيذُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، وَالسَّيِّدُ بِمَنْزِلَةِ الزَّوْجِ.
وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللهِ: «الْعِلْمُ، وَبِرُّ الْإِخْوَانِ، وَالسَّعْيُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ» وَالْعِلْمُ بِلَا عَمَلٍ كَالْفُلْكِ الَّتِي يَرْكَبُهَا الرَّاكِبُ بِلَا مَلَّاحٍ، فَالْمَلَّاحُ فِي




