مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 64

الْبَابِيَّةِ فِي وَقْتٍ يَعْرِفُهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِمْ، وَمَنِ النَّاطِقُ مِنْهُمْ وَمَنِ الصَّامِتُ، يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ الشَّكَّ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ.

قَالَ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ﴾(1) وَالرَّفَثُ هُوَ الْمُصَافَحَةُ وَقِيلَ: الْمُجَامَعَةُ فِي الْمُذَاكَرَةِ، وَالرَّجُلُ الْمُسْلِمُ هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ إِلَى رَبِّهِ.

وَالْأَهْلُ فَهُمْ تَلَامِيذُهُ وَالرَّفَثُ: مُطَارَحَةُ عِلْمِ الْبَاطِنِ، وَيَقُولُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلْقِيَ الْمُؤْمِنُ إِلَى تِلْمِيذِهِ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ وَتَعْرِيفَهُ بِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالنِّسَاءُ هُنَّ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَقُولُ: مُطَارَحَةُ عِلْمِ الْبَاطِنِ كَفَّارَةٌ.

مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ اسْمَ اللَّهِ فَلْيُحَوِّلْهُ عَنِ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا فِي الْوُضُوءِ مَنْ عَرَفَ مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَنَفَى عَنْهُ الْبَشَرِيَّةَ، كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَحَلِّ النُّورَانِيِّينَ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ بَاشَرَ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِنَ الْمَرَاتِبِ بِهَيْئَتِهِ، وَبَاشَرَ الْخَلْقَ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَقَالَ ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾(2) أَيْ: «بَاشَرْتُكُمْ بِهَذِهِ الصُّورَةِ».

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 187
2سورة الكهف – الاية 110
الصفحة 62 من 64