أَكْلُ التُّفَّاحِ يَصْرِفُ الْمَعِدَةَ «أَيْ يُلِينُهَا» أَيْ: الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ وَمَضْغُ اللُّبَانِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ، وَيَنْفِي الْبَلْغَمَ، وَيُذْهِبُ رَائِحَةَ الْفَمِ، مَعْنَاهُ: النَّظَرُ فِي عُلُومِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَشُدُّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَيَنْفِي عَنْهُ الضِّدَّ، وَيُطَيِّبُ رُوحَهُ.
الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَسْرَعُ فِي الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، الْمَسْجِدُ مَعْنَاهُ: مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ مُنْذُ ظَهَرَ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ الْإِمَامُ الْأَخِيرُ وَهُوَ الْمَقَامُ الثَّابِتُ، وَالثَّبَاتُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ يَنْفِي الشَّكَّ وَالِارْتِيَابَ فِي أَمْرِهِ، وَيُسَهِّلُ لِقَاءَهُ وَالنَّظَرَ إِلَيْهِ وَأَخْذَ الْعُلُومِ مِنْهُ.
السَّفَرْجَلُ يُقَوِّي الْقَلْبَ الضَّعِيفَ، وَيُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ، وَيُزَكِّي الْفُؤَادَ، وَيُشَجِّعُ الْجَبَانَ، وَيُحَسِّنُ الْوَلَدَ، السَّفَرْجَلُ مَعْنَاهُ: مَعْرِفَةُ الْأَشْخَاصِ بِالنُّورَانِيَّةِ، فَمَنْ عَرَفَ الْأَشْخَاصَ قَوِيَ قَلْبُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ، وَيُخْرِجُهُ ذَلِكَ إِلَى الصَّفْوَةِ وَالشَّجَاعَةِ حَتَّى يَدْعُوَ إِلَى رَبِّهِ، وَالْوَلَدُ هُوَ التِّلْمِيذُ، يَقُولُ: يُحَسِّنُ مَعْرِفَةَ تَلَامِيذِهِ.
مَنْ أَكَلَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ زَبِيبَةً عَلَى الرِّيقِ فِي يَوْمِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقِيلَ: صَحَّ بَدَنُهُ، مَعْنَاهُ: يَقُولُ مَنْ عَرَفَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مَنْطِقًا مِنَ الْمَنَاطِقِ




