وَهُوَ مُحَمَّدٌ، وَالْأَضْحَى: شَخْصُ الْقَائِمِ وَظُهُورُهُ، وَهُوَ الْحِجَابُ بِالسَّيْفِ وَإِهْرَاقِ الدِّمَاءِ وَالْغُسْلُ فِيهِمَا: الْإِقْرَارُ لَهُمَا بِالْقُدْرَةِ، وَهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ جَوْهَرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَطَلَبُ الْحَوَائِجِ: التَّصْفِيَةُ، وَاتِّبَاعُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ جَهْرًا.
قِيَامُ اللَّيْلِ صِحَّةٌ لِلْبَدَنِ، وَرَضَى الرَّبُّ(1) وَتَعَرُّضٌ لِلرَّحْمَةِ، وَتَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي دَوْلَةِ الضِّدِّ، وَمَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ، لِأَنَّ اللَّيْلَ الْمَذْمُومَ الْعَكِرَ هُوَ الضِّدُّ، وَبِمَعْرِفَةِ اللَّهِ يَسْأَلُ الْمُؤْمِنُ دَرَجَةَ الْأَنْبِيَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: "عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَمَقْرَبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَتَكْفِيرٌ لِخَطَايَاكُمْ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ مِنَ الْجَسَدِ".
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَتْ لَهُ: "يَا بُنَيَّ، لَا تَنَمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ مَنْ نَامَ اللَّيْلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُفْلِسٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ" وَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ جَلَّ ذِكْرُهُ: يَا دَاوُدُ، كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتِي، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي".




