مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 64

إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا﴾(1) مَعْنَاهُ: مَعْرِفَةُ النَّوَاطِقِ الْعَشَرَةِ الَّتِي قَالَ سُبْحَانَهُ فِيهَا ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾(2) وَهِيَ مَنَاطِقُ فَاطِرَ، وَنَفْيُ الْأَضْدَادِ الْعَشَرَةِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ. وَهُمُ الَّذِينَ قَالَتْ فِيهِمُ الْعَامَّةُ: الْعَشَرَةُ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَيَعْتَبِرُونَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِحَقِّهِمْ: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾(3) نَتْفُ الْأَنْفِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمُنْكَرَةَ.

وَضْعُ الطِّيبِ مِمَّا أُمِرْنَا بِهِ(4)‏‏‏‏ فَالطِّيبُ: إِنْكَارُ الْمُؤْمِنِينَ لِلضِّدِّ، تَنْفِي الْعَاهَاتِ عَنِ الْمُؤْمِنِ وَتُطَهِّرُهُ، وَهِيَ مُلَازَمَةُ الطِّيبِ.

غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَمَعْرِفَةُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ قِبَلِ الْأَشْخَاصِ، وَبَعْدَهَا زِيَادَةٌ فِي مَقَامِ الْمُؤْمِنِ وَمَعْرِفَتِهِ وَصَفْوَتِهِ.

غُسْلُ الْأَعْيَادِ طَهُورٌ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَوَائِجِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاتِّبَاعَ سُنَّةِ رَسُولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَالْأَعْيَادُ: الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى، فَالْفِطْرُ: ظُهُورُ وَلِيِّ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ

الهوامش

1سورة النساء – الاية 6
2سورة البقرة – الاية 196
3سورة الفتح – الاية 18
4جاء في نسخة أخرى: "وَالسُّنَّةُ مَا أُمِرْنَا بِهِ الطِّيبُ
الصفحة 58 من 64