مِنْ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا إِلَى التَّصْفِيَةِ، وَالْأَنْفُ قَنْبَرٌ، لِأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ.
وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "أَنَا أَنْفُ الْهُدَى" وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى قَنْبَرٍ لِقَوْلِ أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "اقْنِهِمْ يَا قَنْبَرُ، إِنِّي جُلْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَلَمْ أَرَ مُؤْمِنًا غَيْرَكَ".
السُّعُوطُ صِحَّةٌ لِلرَّأْسِ وَنَقَاءٌ لِلْبَدَنِ مِنْ سَائِرِ الْأَوْجَاعِ، وَمَعْنَى السُّعُوطِ: دُعَاءُ الْبَابِ لِهَذَا الْخَلْقِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ، مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَمَنْ أَجَابَ، أَسْقَطَ عَنْهُ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ وَالْآصَارَ وَالْأَغْلَالَ.
النُّورَةُ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ، فَالنُّورَةُ: الْمَعْرِفَةُ، فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ طَهُرَ جَسَدُهُ، فَالنُّورَةُ الْمَحْمُودَةُ: نَفْيُ الشَّكِّ عَنِ الْمُؤْمِنِ، لِأَنَّ الشَّعْرَ هُوَ الشَّكُّ، فَإِذَا تَنَوَّرَ، أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ الشَّكَّ وَالشِّرْكَ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ الْبِيضِ زِينَةٌ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَعْرِفَةَ عُلُومِ اللَّهِ الْبَاطِنَةِ زِينَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ كَمُلَ إِيمَانُهُ، تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَيُدِرُّ الرِّزْقَ، كَمَا فِي الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا




