مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 64

مِنْ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا إِلَى التَّصْفِيَةِ، وَالْأَنْفُ قَنْبَرٌ، لِأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ.

وَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "أَنَا أَنْفُ الْهُدَى" وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى قَنْبَرٍ لِقَوْلِ أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "اقْنِهِمْ يَا قَنْبَرُ، إِنِّي جُلْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَلَمْ أَرَ مُؤْمِنًا غَيْرَكَ".

السُّعُوطُ صِحَّةٌ لِلرَّأْسِ وَنَقَاءٌ لِلْبَدَنِ مِنْ سَائِرِ الْأَوْجَاعِ، وَمَعْنَى السُّعُوطِ: دُعَاءُ الْبَابِ لِهَذَا الْخَلْقِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ، مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَمَنْ أَجَابَ، أَسْقَطَ عَنْهُ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ وَالْآصَارَ وَالْأَغْلَالَ.

النُّورَةُ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ، فَالنُّورَةُ: الْمَعْرِفَةُ، فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ طَهُرَ جَسَدُهُ، فَالنُّورَةُ الْمَحْمُودَةُ: نَفْيُ الشَّكِّ عَنِ الْمُؤْمِنِ، لِأَنَّ الشَّعْرَ هُوَ الشَّكُّ، فَإِذَا تَنَوَّرَ، أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ الشَّكَّ وَالشِّرْكَ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ الْبِيضِ زِينَةٌ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ.

وَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَعْرِفَةَ عُلُومِ اللَّهِ الْبَاطِنَةِ زِينَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، فَإِنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ كَمُلَ إِيمَانُهُ، تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَيُدِرُّ الرِّزْقَ، كَمَا فِي الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا

الصفحة 57 من 64