وَأَمَّا الشَّارِبُ الْمَحْمُودُ فَهُوَ فَاطِرٌ، فَالشَّارِبُ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالشَّارِبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ.
وَيَقُولُ أَنَّ مَعْرِفَةَ فَاطِرَ نَجَاةُ النَّبِيِّينَ، فَتَنَبَّأُوا وَبَلِّغُوا الْمَلَكُوتَ الدَّائِمَ، لِأَنَّ فَاطِمَةَ أَصْلُ مَقَامَاتِ النِّسَاءِ بِهَا، فَمَنْ عَرَفَهَا حَقَّ مَعْرِفَتِهَا كَانَ نَبِيًّا، وَبَلَغَ مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (1).
السِّوَاكُ مَرْضَاةٌ لِلَّهِ، وَمَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، وَيَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ، وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْمَاءِ وَيُذْهِبُ مِائَتَيْنِ وَسَبْعِينَ عَاهَةً، السِّوَاكُ بَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَعْرِفَتِهِ يَصْفُو الرَّجُلُ وَيَزِيدُ فِي الدَّرَجَةِ، وَيُلْهِمُهُ اللَّهُ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ إِلْهَامًا يُذْهِبُ عَنْهُ الدَّرَنَ وَيَكْشِفُ لَهُ الْغِطَاءَ، وَقِيلَ: الْغَلَطُ.
غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يُذْهِبُ الرَّدَى «وَقِيلَ: الدَّرَنُ» وَيَنْفِي الْأَقْذَاءَ، أَيْ: مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ تُذْهِبُ هَذِهِ الْبُيُوتَ الرَّدِيئَةَ وَتَنْفِي الشَّكَّ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ لِلْفَمِ وَالْأَنْفِ، فَالْمَضْمَضَةُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَنْفُ: قَنْبَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَحُضُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَلَبِ الْمَعْرِفَةِ وَمَا يَلْزَمُهُمْ




