مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 64

ذِكْرُهُ أَجْرَى فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ الْبَالِغِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللَهِ وَمَنْ قَدْ نَفَى عَنِ اللَّهِ الْوِلَادَةَ وَالْوَلَدَ، جَلَّ وَتَعَالَى.

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مُسِخَتْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أُمَّتَانِ، وَاحِدَةٌ فِي الْبَرِّ وَالْأُخْرَى فِي الْبَحْرِ، فَلَا تَأْكُلُوا إِلَّا مَا عَرَفْتُمُوهُ" فَإِسْرَائِيلُ هُوَ مُحَمَّدٌ، وَالْبَنُونَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَالْأُمَّتَانِ هُمَا أَصْحَابُ النِّسْبَةِ مِمَّنْ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَالْبَرُّ: الْحَسَنُ، وَالْبَحْرُ: الْحُسَيْنُ، لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وَالْعُلُومَ فِي وَلَدِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ الْبَحْرُ فِي بَاطِنِ الْعُلُومِ، فَلَا تَقُولُوا مَا عَرَفْتُمُوهُ بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ(1)‏‏‏‏ وَإِنَّا لَنَنْفِي النِّسْبَةَ عَنْهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، عَنِ الْحَاذِقِ وَالْقَاذِفِ، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، فَإِذَا كَانُوا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَخَالِطُوهُمْ وَارْكَنُوا إِلَيْهِمْ وَعَرِّفُوهُمْ دِينَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا عَلَى ذَلِكَ فَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ فِي الْبَاطِنِ وَوَالُوهُمْ فِي الظَّاهِرِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ نَجَاتَكُمْ مِنْهُمْ.

وَمَنْ دَاخَلَهُ شَكٌّ وَارْتِيَابٌ فِي مَعْرِفَةِ أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَكَتَمَ ذَلِكَ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَإِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كَانَ مِنَ الشَّاكِّينَ، وَمَنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ وَإِخْوَانِهِ وَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ شَكِّهِ.

الهوامش

1فَلَا تَقُولُوا بِمَا لَمْ تَعْرِفُوهُ بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ.
الصفحة 54 من 64