وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغُسْلَ فَلْيَبْدَأْ بِذِرَاعَيْهِ" وَالْغُسْلُ هُوَ التَّوْحِيدُ، وَالذِّرَاعَانِ هُمَا الْمَعْرِفَةُ، لِأَنَّ حَرَكَةَ الرَّجُلِ بِذِرَاعَيْهِ، وَالتَّوْحِيدَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَإِذَا عَرَفَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ بِكَمَالِ الْمَعْرِفَةِ، فَلْيُعَرِّفْ إِخْوَانَهُ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِذَا صَلَّيْتَ فَسَمِّعْ نَفْسَكَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّسْبِيحَ" فَالْجَوَابُ: "إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْمَعْرِفَةُ، وَنَفْسُ الْمُؤْمِنِ إِخْوَانُهُ، وَالْقِرَاءَةُ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ، وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ هُوَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ" وَإِذَا عَرَفَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ فَلْيَعْرِفْ مُحَمَّدًا جَلَّ ذِكْرُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِذَا انْتَقَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَنْتَقِلْ عَنْ يَمِينِهِ" وَالْيَمِينُ: مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ وَقِيلَ: الْمِقْدَادُ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "تَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ خَيْرَ مَا تَزَوَّدْتُمْ بِهِ التَّقْوَى" وَقَوْلُهُ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾(1) ارْفِضُوا أَصْحَابَ النِّسْبَةِ، وَمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ وَالْحَسَنِ، وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ




