قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنَ الْمَشْيِ" وَالْمَشْيُ هُوَ الطَّلَبُ، لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكْشِفَ دِينَهُ لِلْمُقَزْمِنَةِ وَالْمُفَوَّضَةِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَيَجْلِسَ بَيْنَ قَوْمِهِ" وَالْفَخِذَانِ هُمَا الْوَالِدَانِ، وَقَوْمُهُ: الْمُقَزْمَنَةُ وَالْمُفَوَّضَةُ.
وَمَنْ أَخَذَ مِنْ عِلْمِ زُرَارَةَ، وَأَبِي بَصِيرٍ، وَسُدَيْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَبُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ، وَالْحَكَمِ ابْنِ أَبِي عُقْبَةَ، وَحَنَانِ بْنِ سُدَيْرٍ، وَحَجَرِ ابْنِ زِيَادٍ، وَعَامِرِ بْنِ خُزَاعَةَ، وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُمْ فِي الْعِبَادِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْمَسْجِدُ: «الْبَابُ»
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "مَنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ" فَلْيَعْرِفِ الْمُؤْمِنُ مِقْدَارَ مَعْرِفَتِهِ بِرَبِّهِ، فَلَنْ يَظْلِمَ نَفْسَهُ إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَا يَرْفَعِ السَّاجِدُ مُؤَخَّرَتَهُ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا سَجَدَ" وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ التَّوْحِيدَ فَلْيَعْرِفِ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.




