وَهُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِذَا خَالَطَ أَحَدَكُمُ النَّوْمُ وَالنَّوْمُ هُوَ الشَّكُّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ" وَالْوُضُوءُ بِالْجُمْلَةِ هُوَ الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ.
إِذَا أَقَرَّ أَحَدُكُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ جَلَّ ذِكْرُهُ وَقُدْرَةِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ وَالْبَابِ صَاحِبِ النِّقِمَاتِ وَالرَّجَعَاتِ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُصَفَّوْنَ مِنَ الْكَدُورِيَّةِ وَيَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ «وَالْقُبُورُ هِيَ الْهَيَاكِلُ الَّتِي حُبِسَ بِهَا الْمُؤْمِنُ» ثُمَّ مَا أَذْنَبَ ذَنْبًا مِمَّا أَذْنَبَهُ النَّاسُ «وَهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي قَدْ نُهِيَ عَنْهَا» فَقَدْ أَتَمَّ إِيمَانَهُ.
وَهُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "إِذَا قَرَأَ الْعَبْدُ التَّشَهُّدَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَتَمَّهَا بِالْآيَةِ: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾(1) وَ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾(2) فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ".
وَالصَّلَاةُ فِي الْجُمْلَةِ هِيَ الْإِيمَانُ وَالْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَمَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ أَرَادَ مَعْرِفَتَهُ إِلَّا بِالطَّلَبِ وَالِانْقِيَادِ إِلَى الْعِلْمِ لِلْعَالِمِ.




