مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 64

لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "كُلُّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ".

وَالرِّزْقُ: الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ، وَمَا تُوعَدُونَ فِي الظَّاهِرِ: الصُّورَةُ الْمُؤَنَّقَةُ، وَهُوَ الشَّخْصُ الَّذِي يَظْهَرُ بِالْقَائِمِ، وَذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.

فَمِنْ أَيْنَ تُطْلَبُ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ وَإِظْهَارُ الْحَقِّ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِهِ وَمَعْدِنِهِ؟ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ فَإِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ خَلَّقَهُ وَفَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ، فَأَمْرُهُ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ نَهْيُهُ، فَلَا يَشُكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَالصَّلَاةُ: مَعْرِفَتُهُ، وَلْيَسْأَلْ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ الْمَعْرِفَةَ فِي كُلِّ بَيْتٍ، وَأَنْ يُنْقِذَهُ مِنْ وِلَايَةِ الْأَضْدَادِ وَأَنْ يُنْحِلَهُ الْبُيُوتَ النَّيِّرَةَ الصَّافِيَةَ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَا يَنْقَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْأَلَ رَبَّهُ الْجَنَّةَ وَيَسْتَجِيرَهُ مِنَ النَّارِ، وَيَسْأَلَهُ الْحُورَ الْعِينَ" لَا يَكْفُرَنَّ الْمُؤْمِنُ بِذِكْرِهِ الْأَضْدَادَ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَلَكِنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ فِي قَلْبِهِ وِلَايَتَهُمْ.

وَهُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ، وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ" وَهِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ، إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْيَانُ الْبَابِ وَالِاسْتِغْفَارُ إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْبَابِ فَلْيَسْأَلْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فِي الْبَشَرِ.

الصفحة 50 من 64