وَمَخْرَجِهِ فَرْقٌ، وَالشَّمْسُ: مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ وَالشُّعَاعُ: الْحُجُبُ الصَّوَامِتُ جَلَّ ذِكْرُهُمُ وَالضَّوْءُ: الْمُؤْمِنُ، وَمَخْرَجُهُ: مُحَمَّدٌ، لَا تُقِيمُوا أَئِمَّةَ الضَّلَالِ مَقَامَ أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَلَا أَحَدًا مِنْ أَتْبَاعِهِمْ مَقَامَ الْمُؤْمِنِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَا تُصَلُّوا عَلَى كَدْسِ حِنْطَةٍ، وَلَا شَعِيرٍ، وَلَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يُؤْكَلُ".
أَيْ: مَنْ عَرَفَ مُحَمَّدًا جَلَّ ذِكْرُهُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ فَقَدْ صَلَّى، وَلَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمُ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ مِمَّنْ هُوَ دُونَ الْبَابِ وَالْبَابُ حَاضِرٌ، إِلَّا إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْبَابِ، وَإِذَا قُدِّرَ لَهُ الْوُصُولُ إِلَى الْبَابِ، يَسْأَلُهُ عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَإِذَا غَابَ الْبَابُ عَنْهُ، وَرَأَيْتُمْ يَتِيمًا أَوْ نَقِيبًا أَوْ نَجِيبًا أَوْ مُؤْمِنًا عَالِمًا، فَاسْأَلُوهُ عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَعَالِمِ دِينِهِ.
وَقَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمُ نَافِلَةً فِي وَقْتِ الْفَرْضِ إِلَّا عَنْ عُذْرٍ، وَلَكِنْ يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا مَكَّنَهُ الْقَضَاءُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾(1)".




