مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 64

يَتَفَرَّقُ، وَلَا يَتَشَبَّهُ، وَلَا يَتَشَتَّتُ، وَلَا يَتَشَعَّبُ، بَلْ هُوَ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، يُرِي نَفْسَهُ كَيْفَ يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ كَمَا يَشَاءُ، كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِ مَا فِيهِ مِنَ النُّورِ، فَهَذِهِ صِفَةُ الرَّبِّ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ.

وَأَمَّا الْأَنْهَارُ الْخَمْسَةُ: فَالْفُرَاتُ مُحَمَّدٌ، وَالنِّيلُ فَاطِرٌ، وَسَيْحُونُ الْحَسَنُ وَجَيْحُونُ الْحُسَيْنُ، وَمَهْرَانُ مُحْسِنٌ، جَلَّ رَبِّي وَتَعَالَى، وَلَا تُلْقُوا مَعْرِفَةَ رَبِّكُمْ إِلَى مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى كِتْمَانِهِ، وَلَا يَحْفَظُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَعْرِفُ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾(1) عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الصَّلَاةَ، وَحُثُّوهُمْ لِيَتَنَزَّهُوا بِهَا، يَعْنِي: التَّلَامِيذَ، عَرِّفُوهُمْ مَعْرِفَةَ أَمِيرِ النَّحْلِ، وَقِيلَ: الْمِيمُ، لِأَنَّهُ الصَّلَاةُ وَمَقَامَاتُهُ.

تَنَزَّهُوا عَنِ الْقُرْبِ مِنَ الْكِلَابِ، يَقُولُ: لَا تُجَالِسُوا الْعَامَّةَ، وَلَا الْمُقَصِّرَةَ، وَلَا الْمُفَوَّضَةَ، وَلَا الْمُقَزْمِنَةَ، وَلَا تُحَدِّثُوهُمْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَعُلُومِهِ فَتَهْلَكُوا، فَإِنْ أَحَسُّوا مِنْكُمْ شَيْئًا أَبَاحُوا دِمَاءَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ وَاسْأَلُوهُ الْإِقَالَةَ، لَا يُظْهِرِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ نَفْسَهُ وَدِينَهُ فِي دَوْلَةِ الضِّدِّ، وَهُوَ بِشَخْصِ الْحَمَامِ.

الهوامش

1سورة النساء – الاية 6
الصفحة 45 من 64