إِذَا وَحَّدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ رَبَّهُ:
وَإِذَا وَحَّدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ رَبَّهُ، فَلْيَقُلْ: «رَبِّي أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مُسْتَقَرًّا وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعًا، يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، إِنَّكَ لِذَلِكَ فَاعِلٌ، فَافْعَلْ بِي وَزِدْنِي مَعْرِفَةً سَنِّيَّةً حَتَّى لَا أُنْكِرَ شَيْئًا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَعُلُومِكَ، وَأُقِرَّ بِآيَاتِكَ وَرُسُلِكَ وَمَقَامَاتِكَ، سَيِّدِي، رَحِّلْنِي إِلَى دَارِ الصَّفْوَةِ عَارِفًا بِكَ، غَيْرَ مُنْكِرٍ وَلَا جَاحِدٍ، وَافْعَلْ ذَلِكَ بِجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ».
إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى السُّوقِ:
وَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى السُّوقِ وَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلْقِ، فَلْيَقُلْ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، تَعَالَيْتَ يَا عَلِيُّ، حَيْثُ سَاوَيْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَرَزَقْتَهُمْ كُلًّا عَلَى مِقْدَارِ عَمَلِهِ وَإِقْرَارِهِ وَإِنْكَارِهِ وَمَا يَسْتَطِيعُ مِنَ الْخَيْرِ وَاسْتِعْمَالِهِ. مِنْ هَذَا فَذَهَبُوا عَنْكَ وَعَنْ مَعْرِفَتِكَ، وَأَنْكَرُوكَ وَجَحَدُوكَ، وَقَالُوا بِغَيْرِكَ، وَاتَّخَذُوا لَكَ شَرِيكًا وَضِدًّا وَنِدًّا فَمَا أَجَلُّوكَ يَا سَيِّدِي، أَشْهَدْتَ عَلَيْهِمُ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ حَيْثُ قَالَ: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ




