جَزَعَ فِيهِ، وَصِدْقًا لَا كَذِبَ فِيهِ، وَشُكْرًا لَا كُفْرَ فِيهِ، وَعَدْلًا لَا جَوْرَ فِيهِ، وَرِضًا لَا سَخَطَ فِيهِ، وَصِيَامًا لَا فِطْرَ فِيهِ، وَعَافِيَةً لَا ابْتِلَاءَ فِيهَا" اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي ذَلِكَ وَبِإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ».
وَإِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى السَّفَرِ:
وَإِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى السَّفَرِ، فَلْيَقُلْ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْحَضَرِ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ كَثِيرًا مَا يُنَاجِي بِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي سَفَرِهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ.
وَكَانَ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ: "أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْحَضَرِ". وَالسَّفَرُ فِي الْبَاطِنِ هُوَ طَلَبُ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ وَالْمَعْرِفَةِ السَّنِّيَّةِ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الصَّفْوَةَ وَجَنِّبْنِي سُوءَ الْمُنْقَلَبِ، يَا مَوْلَايَ، أَسْأَلُكَ بِبَابِكَ وَبِمَنْ طَلَبَ مَعْرِفَتَكَ، فَارْزُقْنِي مَا وَعَدْتَنِي حَيْثُ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(1) فَأَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.




