مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 64

بِخِنْصَرِ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَيُقَلِّمُ أَظَافِرَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خِنْصَرَهُ الْيُمْنَى فَيَدَعَهُ وَالْخِنْصَرُ هُوَ الْأَصْلُ، وَهُوَ فَاطِمَةُ، وَمِنْ عِنْدِهَا انْفَجَرَتْ عُيُونُ الْكِبْرِيَاءِ، وَعَلَى مَعْرِفَتِهَا دَارَتِ الْقُرُونُ الْأُولَى.

فَيَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِرَهُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، مَرَّةً بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَمَرَّةً بِيَدِهِ الْيُسْرَى، أَوْ يَدَعَ جُمُعَةً خِنْصَرَهُ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى، وَجُمُعَةً خِنْصَرَهُ فِي الْيَدِ الْيُسْرَى عَلَى حِسَابِ مَا ذَكَرْنَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَقْلِيمِ أَظَافِرِهِ.

فَلْيَقُلْ: «أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ أَصْلُ الْأُصُولِ، وَمُؤَبَّدُ الْأَبَدِ، وَالْخَالِقُ الْقَدِيمُ خَلَقْتَ فَأَحْسَنْتَ، وَصَوَّرْتَ فَأَنَرْتَ، وَأَتْمَمْتَ وَأَقَمْتَ فَأَظْهَرْتَ، وَسَمَّيْتَ فَأَرْفَعْتَ وَنَطَقْتَ فَأَحْكَمْتَ وَأَكْمَلْتَ، وَبَطَنْتَ فَأَعْلَنْتَ، وَكَمْ دَعْوَةً فَأَجَبْتَ، لَكَ الْحَمْدُ سُبْحَانَكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ! مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَجَلَّ ذِكْرَكَ، وَأَنْوَرَ قُدْسَكَ، وَأَبْهَى صُورَتَكَ، وَأَضْوَى عِلْمَكَ، وَأَفْضَلَ حِلْمَكَ، وَأَكْمَلَ خَلْقَكَ».

ثُمَّ يَغْسِلُ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالْغَسْلِ الصَّغِيرِ، فَيَقُولُ: «يَا سَيِّدِي أَزِلْ عَنِّي الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، وَرُدَّنِي إِلَى مَوْطِنِي الَّذِي خُلِقْتُ مِنْهُ: "نُورًا لَا ظَلَامَ فِيهِ، وَحُكْمًا لَا جَهْلَ فِيهِ، وَعِلْمًا لَا زَلَلَ فِيهِ، وَإِيمَانًا لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَأَمْنًا لَا خِيَانَةَ فِيهِ، وَصَبْرًا لَا

الصفحة 33 من 64