اَلْمُقَدِّمَةُ
كِتَابُ آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
يُعَدُّ كِتَابُ "آدابِ عَبدِ المُطَّلِبِ" مِن كُتُبِ الأُصولِ المُهِمَّةِ الَّتي نَقَلَ عَنْهَا الْمُوَحِّدَةُ كَثِيرًا. ذَكَرَهُ ونَقَلَ عَنْهُ الشَّيخُ الخَصِيبِيُّ قَدَّسَ سِرَّهُ، وأَبو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ الطَّبَرَانِيُّ، والجَلِيُّ وغيرُهم. وهُوَ جَوَابٌ لِبَابِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عليهِ السَّلامُ لِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمُؤمِنِينَ يَسأَلُونَ عَن مَعَالِمِ دِينِهِمْ.
لَكِنَّ الشَّابَّ الثِّقَةَ ذَكَرَ في كُتُبِهِ أنَّهُ رِوَايَةُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عليهمْ صَلَوَاتُ اللهِ، واشتَهَرَ الكِتَابُ بِهذا.
ولَقَدْ تَرجَمَ الشِّيعَةُ الْمُقَصِّرَةُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وذَكَرَهُ ابنُ الغَضَائِرِيِّ فقالَ:
"جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَضَّلٍ، كُوفِيٌّ، يَرْوِي عنهُ الغُلَاةُ خاصَّةً، وما رَأيتُ قَطُّ لهُ رِوَايَةً صَحِيحَةً، وهُوَ مُتَّهَمٌ في كلِّ أَحْوَالِهِ"
فَدَلَّ قَولُهُ: "يَرْوِي عنهُ الغُلَاةُ خاصَّةً" على صِحَّةِ نِسْبَتِهِ ورِوَايَتِهِ، ويُؤَيِّدُ ما وَرَدَ فِيهِ.
أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، فَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْكَاظِمِ، كَمَا ذُكِرَ فِي رِجَالِ الشَّيْخِ. وهو مجهول الحال عندهم فلم يرد فيه مدح او ذم




