مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 64

وَلَا يَنَمْ أَحَدُكُمْ فِيمَا بَيْنَ الشَّمْسِ وَالظِّلِّ، أَيْ: لَا يَنَمْ أَحَدُكُمْ عَنْ غَيْبَةِ الْحَقِّ وَظُهُورِ الضِّدِّ فِي فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ حَبْتَرٌ، وَهُوَ مُفْتِنٌ كَمَا أَخْرَجَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ إِلَى مَعْرِفَةِ أَصْحَابِهِ.

اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ دُنْيَا الضِّدِّ فَمَا لَكُمْ فِيهَا نَصِيبٌ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَتُحِبُّونَ أَنْ يُكْمِلَ اللَّهُ لَكُمْ دَرَجَاتِكُمْ فَتَفُوزُوا فَوْزًا عَظِيمًا؟

فَطُوبَى لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ، الْمَأْسُورِينَ فِيهَا، فَقَدْ يُسِّرُوا لِلِارْتِقَاءِ إِلَى الْمَلَكُوتِ الدَّائِمِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ أَجَلَّكُمْ الْعَارِفُ بِرَبِّهِ وَأَجَلَّكُمْ مَقَامًا فِي الْعِلْمِ الصَّفْوَةُ، طُوبَى لِلْعَامِلِينَ بِآدَابِ اللَّهِ السَّابِقِينَ إِلَى رِضْوَانِهِ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمُ الْمُهْتَدُونَ.

الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ، خُذُوا مَعَالِمَ دِينِكُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ، وَارْفُضُوا الْمُفَوَّضَةَ الَّذِينَ قَصَّرُوا عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَهُمْ أَضْدَادُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: "الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ الْجَاهِلِينَ" وَمَنْ أَعْطَى مُؤْمِنًا شَيْئًا مِنْ عُلُومِ اللَّهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبْعِينَ أَلْفَ جُزْءٍ، وَمَنْ أَعْطَاهُ عِنْدَ إِشْرَافِهِ عَلَى الْهَلَاكِ وَالِارْتِيَابِ، فَأَنْقَذَهُ مِنَ

الصفحة 25 من 64