اطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَالْعَالِمُ شَبِيهُ ضَرْعِ الشَّاةِ الَّتِي يُحْلَبُ مِنْهَا الْحَلِيبُ وَاللَّبَنُ أَصْلُ الْخَيْرَاتِ، وَكَذَلِكَ الْعَالِمُ تُدَرُّ مِنْهُ وَمِنْ عِنْدِهِ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ فَيُجَلَّى بِهَا الْقُلُوبُ الصَّدِيئَةُ إِذَا عَمِلُوا بِهَا.
عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ وَتَلَامِيذَكُمُ السَّعْيَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالْخَوْضَ فِي الْبَحْرِ الْيَمِينِ وَالْبِحَارِ لِيُمَيِّزُوا بِذَلِكَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَالنَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ، وَالْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَيَفُوزَ بِهِ تَلَامِيذُكُمْ.
شَرُّ الْيَهُودِ الْمُقَزْمَنَةِ، وَشَرُّ النَّصَارَى الْمُفَوَّضَةِ، وَشَرُّ الْمَجُوسِ الزَّيْدِيَّةِ، وَشَرٌّ مِنْ ذَلِكَ الْإِنْكَارُ وَالْجُحُودُ، فَيَنَالُونَ بِالْإِنْكَارِ الْمَسُوخِيَّةَ فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ، وَخَيْرُ مَا يَنَالُ الْمُؤْمِنُ الصَّفْوَةُ وَالِارْتِقَاءُ فِي الْمَعْرِفَةِ.
إِذَا انْكَشَفَ لِأَحَدِكُمْ عَنْ أَخِيهِ مِمَّا يَغُمُّهُ:
إِذَا انْكَشَفَ لِأَحَدِكُمْ عَنْ أَخِيهِ مِمَّا يَغُمُّهُ فَلْيَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، هَلْ مِنْ مَرَدٍّ؟» فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرُدُّهُ إِلَى الْحَقِّ.




