مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 64

الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، فَإِنَّكَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ حَيْثُ قُلْتَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾(1).

اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي مَعْرِفَتَكَ، وَثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَوَلِيِّكَ سَلْسَلٍ، وَأَسْمَائِكَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَسَمَّيْتَ بِهِمْ، فَأَنْتَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ خُلُوٌّ مِنْهُمْ وَهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْكَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.

الْعِلْمُ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا تَرْفُضُوهُ، وَالثَّبَاتُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ عَلَى الْيَقِينِ نُورَةُ نُورِ النُّورَانِيَّةِ عَلَى الصِّفَاتِ.

وَإِذَا جَاءَكُمُ السَّائِلُ الذَّاكِرُ رَبَّهُ بِاللَّيْلِ فَلَا تَرُدُّوهُ، فَلَعَلَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُذْنِبِينَ أَهْبَطَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ لِيُكْمِلُوا الْعُقُوبَاتِ ثُمَّ يَصْفُوا وَيَصْعَدُوا إِلَى أَمَاكِنِهِمْ، وَلَعَلَّهُمْ أُهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ امْتِحَانًا وَاخْتِبَارًا لِيَعْلَمَ الرَّبُّ هَلْ يُطِيعُونَ أَوْ يَعْصُونَ، وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْرَفُ بِهِمْ، وَرُبَّمَا امْتَحَنَ عَبِيدَهُ بِهِمْ فَيُجَازِيهِمْ عَلَى مِقْدَارِ حَسَنَاتِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَيُعَاقِبُهُمْ عَلَى مِقْدَارِ سَيِّئَاتِهِمْ لَهُمْ، الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ.

الهوامش

1سورة مريم – الاية 64
الصفحة 23 من 64