وَإِذَا عَرَفْتُمْ رَبَّكُمْ فَاطْلُبُوا الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ لِتَسْتَكْمِلُوا الْمَعْرِفَةَ، وَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرَكُمْ لِتَتَطَهَّرُوا عِنْدَ ذَلِكَ، وَصُبُّوا الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ صَبًّا فَإِنَّ فِي ذَلِكَ نَجَاتَكُمْ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ وَصَحِّحُوا نِيَّاتِكُمْ بِمَا تَنْطِقُ بِهِ أَلْسِنَتُكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَلَا تَقُولُوا: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(1) إِنَّ أَغْفَلَ مَا تَكُونُونَ فِيهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا تَرْجُونَهُ، وَالْغَفْلَةُ لَا تَمُرُّ عَلَى كَافِرٍ وَلَا عَلَى مُشْرِكٍ وَلَا مُنَافِقٍ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ وَدَمَّرَتْهُ تَدْمِيرًا.
وَمَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ دَعْوَتُهُ، وَسَلْسَلَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ حُجَّتَهُ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَهُهُ وَوَعْدُهُ، فَلْيُبْشِرْ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْفَوْزِ وَالْغُفْرَانِ، وَإِذَا نَسِيتُمْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَقَّ ذِكْرِهِ، وَقُولُوا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾(2).
يَا مُذَكِّرَ سَلْسَلٍ وَمُعَلِّمَهُ، وَمُبْدِيَ مُحَمَّدٍ وَمُقِيمَهُ، خَالِقَ الْأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ ذَكِّرْنِي مَا نَسِيتُ مِنْ دِينِي، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، افْعَلْ لِي وَلِإِخْوَانِي




