مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 64

قَالَ: الْمُسْتَهْزِئُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ يَقِينٍ يَسْتَهْزِئُ بِنَفْسِهِ فِي النَّارِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا.

وَقِيلَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ فَاسِدًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اجْعَلُوا عَمَلَهُ فِي سِجِّينٍ، وَإِنْ كَانَ صَالِحًا يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.

وَقَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْمُسْتَهْزِئِينَ: ﴿إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ۝ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾(1) وَإِنَّ أَعْلَى الْإِيمَانِ: الْمَعْرِفَةُ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مَخْلُوقٌ وَهُوَ خَالِقٌ وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَهُوَ إِزَالَةُ الضِّدِّ عَنِ الْحَقِّ.

وَقِيلَ: لَا تُطْلِعُوا الْأَحْمَقَ عَلَى مَعْرِفَةٍ، فَإِنَّ الْحُمْقَ الْحَمِيقَ الْأَحْمَقَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهِمْ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَهُمُ: الْأَحْمَقُ، وَالْمُتَأَكِّلُ فِي دِينِهِ، وَالْمُجَادِلُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ.

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 14-15
الصفحة 17 من 64