وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ مُلْكَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهِيَ: الصَّفْوَةُ لِلْإِخْوَانِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَاتِّبَاعُ الْحَقِّ مِنْ غَيْرِ مِلَّةٍ، وَتَرْكُ الْبَاطِلِ، وَالرُّؤْيَةُ وَالْمَقَامُ: الْعِلْمُ الْبَاطِنُ.
وَقِيلَ: تَهَادَوْا الْعِلْمَ بَيْنَكُمْ تَهْتَدُوا إِلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالْبَلَدِ الْأَيْمَنِ، فَإِنَّ فِي الْهَدِيَّةِ زَوَالَ الشُّحْنَةِ، يَعْنِي هَدِيَّةَ الْعِلْمِ زَوَالَ الشَّكِّ عَنْكُمْ، صَافِحُوا إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ فَيُزِيلَ اللَّهُ عَنْكُمُ الْهَمَّ وَالْفَقْرَ وَالْعِلَلَ وَالْأَسْقَامَ، اكْتُمُوا دِينَكُمْ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ تَغْنَمُوا أَيْ تَنْعَّمُوا بِصِحَّةِ الْبَدَنِ.
وَحُسْنِ الْحَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: مُكَافَأَةٍ وَنَحْلَةٍ وَمَحَبَّةٍ، وَبَذْلُ الرَّجُلِ مَالَهُ وَنَفْسَهُ وَعِلْمَهُ لِإِخْوَانِهِ الْعَارِفِينَ يَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ وَمَيْتَةُ السُّوءِ هِيَ الْكُفْرُ.
صَاحِبُ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ: الْعَارِفُ بِهَا وَبِمَعْنَاهَا، وَالْعَامِلُ بِهَا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ يَرَى رَبَّهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، صِلَةُ الرَّحِمِ مُوَاصَلَةُ الْمُؤْمِنِينَ زِيَادَةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ وَنَفْيُ الشَّكِّ.
مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ: أَيْ مَا نَقَصَ عِلْمٌ بَذَلَهُ لِأَهْلِهِ، وَبِالْعِلْمِ يَرْفَعُ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُفْرَ وَالشِّرْكَ وَالْفُسُوقَ وَأَنْوَاعَ الْعَذَابِ.




