تَلَامِيذَكُمْ، وَالتِّلْمِيذُ الطَّالِبُ، وَالْمَائِدَةُ الْبَابُ، وَالنَّثَائِرُ: الْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذَا شَكَّ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ فَلْيُخْرِجِ الشَّكَّ عَنْ قَلْبِهِ بِمَسْأَلَةٍ وَيُسَلِّمْهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ حَتَّى يَعْرِفَ أَمْرَهُ فَيَرْجِعَ عَنْ شَكِّهِ، وَالشَّاكُّ بِاللَّهِ كَافِرٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(2) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(3) فَالْكَلِمَاتُ: هُمُ الرُّسُلُ، أَيْ: لَا تَشُكُّوا فِي رُسُلِي فَإِنَّ الشَّكَّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
تَزَاوَرُوا وَتَحَابَبُوا أَيِ: تَزَاوَرُوا فِي الْمَعْرِفَةِ وَتَحَابَبُوا فِي الصَّفْوَةِ.
وَقَالَ أَهْلُ الْفَضْلِ: أَرْبَعٌةً(4) لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهَا وَهِيَ: مَعْرِفَةُ الرَّبِّ وَالْعِلْمُ الْبَاطِنُ، وَالتِّلْمِيذُ الصَّالِحُ، وَالرَّابِعُ الْأَخُ الشَّفُوقُ الْمُؤَاتِي أَخَاهُ لِمَا يُرِيدُ.




