الْأَرْضِ فَسَادًا هُمُ الْأَضْدَادُ، وَالْأَرْضُ هِيَ الْأَبْوَابُ وَأَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ مِثْلُ الْأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحَنِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَجَمِيعِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِهِ.
وَأَنْ يُقْتَّلُوا أَيْ يَكْفُرُوا، أَوْ يُصَلَّبُوا وَالصَّلْبُ إِخْرَاجُهُمْ، أَوْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَيْ يُمْنَعُونَ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ فَيُتْرَكُونَ عَلَى أَهْوَائِهِمْ يَمْرَحُونَ وَيُنْفَوْنَ مِنَ الْأَرْضِ لَا يُكَلَّمُونَ وَلَا يُعَاشَرُونَ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ حَدِّ الْإِيمَانِ إِلَى حَدِّ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا أَيْ لِسُوءِ مُعَامَلَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أَيْ عَذَابُ النَّارِ فِي الْهَيَاكِلِ الضَّيِّقَةِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا الذَّبْحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ.
مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ أَنَّهُ يُزِيلُ عَنْهُ وَعَنْ نَفْسِهِ الشَّيْطَانَ وَالشُّكُوكَ بِالْعُلُومِ فَأَعْطُوهُ عَلَى مِقْدَارِهِ.
عَقِّلُوا أَوْلَادَكُمْ: أَيْ أَخْرِجُوهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّورِ، وَإِسْقَاطُ الشَّعْرِ نَفْيُ الظُّلْمَةِ، وَإِذَا أَتَاكُمُ السَّائِلُ الْمُسْتَحِقُّ الطَّالِبُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ مِنْ نَثَائِرِ مَوَائِدِكُمْ، أَيْ: إِذَا أَتَاكُمُ الطَّالِبُ السَّائِلُ الْمُسْتَحِقُّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ مَا تُعْطُونَ




