وَالصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ هِيَ مُطَارَحَةُ الْعِلْمِ بَيْنَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَمَيْتَةُ السُّوءِ هِيَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ، مَنْ ذُكِرَ مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِالنُّورَانِيَّةِ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَهُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ، مَنْ سَأَلَكُمْ عِلْمًا فَأَعْطُوهُ عَلَى مِقْدَارِ مَقَامِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ.
وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ هُمَا اللَّذَانِ يَطْلُبَانِ عُلُومَ اللَّهِ زِنًى وَرِيَاءً، وَيُعَانِدَانِ الْعُلَمَاءَ عَلَى ذَلِكَ، وَيَأْخُذَانِهَا مِنْ غَيْرِ شُكْرٍ، فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا أَيْ اقْطَعُوا عَنْهُمَا الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ بِمَا أَصَرَّا عَلَى الْمُعَانَدَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2).
أَيِ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ هُمُ الْمُقَزِّمَةُ وَالْمُقَصِّرَةُ وَالْمُفَوِّضَةُ وَالْمُوَحِّدَةُ الْمُرَائِيَةُ الْمُعَانِدَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَاللَّهُ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌ، وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي




