مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 64

وَخَيْرُ رِجَالِكُمْ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَشَرُّ رِجَالِكُمْ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَمِيلُوا إِلَى عِلْمِ الظَّاهِرِ مَا دُمْتُمْ تُصِيبُونَ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ، وَالنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ اسْمِهِ وَبَابِهِ فِي النُّورَانِيَّةِ.

وَلِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، وَدَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ، وَمُصَافَحَةُ الْإِخْوَانِ الْمُؤْمِنِينَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ، فَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ فَلْيُصَافِحْ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحَقِيقَةِ هِيَ نَجَاةُ الْعَارِفِ، إِذَا سَمِعْتُمُ الدَّاعِيَ يَدْعُو إِلَيْنَا فَأَجِيبُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَاجْتَنِبُوا الْمَيِّتَ «الْمَنِيَّةَ» وَهُوَ الْكُفْرُ.

وَمَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ مَظَالِمِ النَّاسِ، وَالْقِصَاصُ هُوَ: التَّرَاكِيبُ فِي أَنْوَاعِ الْعَذَابِ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَنِعَ بِمَعْرِفَتِهِ وَرَضِيَ بِإِخْوَانِهِ إِخْوَانًا، كَفَاهُ اللَّهُ الْبُيُوتَ الْكَثِيفَةَ وَأَنَالَهُ الْخَيْرَ فِيهِمْ.

خُذُوا مَعَالِمَ دِينِكُمْ مِنْ عُلَمَائِكُمُ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَلَكُوتِ اللهِ أَعْرَفُكُمْ بِاللَّهِ مَنْ تَفَكَّرَ، وَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، وَالْإِيمَانُ يُزَيِّنُ الْعَبْدَ، وَالْكُفْرُ يَشِينُهُ، وَطَاعَةُ الشَّيْطَانِ نَدَامَةٌ، جَاهِدُوا عَدُوَّكُمْ وَهِيَ النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ.

الصفحة 10 من 64