مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 192

بِالصُّورَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا لَهُمْ، مَنْ سَعِدَ بِمَعْرِفَتِهِ كَانَ لَهُ الْمُلْكُ فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيَشْقَى مَنْ جَحَدَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَيَخْلُدُ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ مَنْ أَنْكَرَهُ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَكْذِبُونَ، وَهُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، وَهُوَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، وَهُوَ يَوْمُ التَّغَابُنِ، وَهُوَ يَوْمُ التَّكَاثُرِ، وَهُوَ يَوْمٌ يَرَاهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، ثُمَّ لَا يَبْقَ مِنْ مَحْضِ الْإِيمَانِ مَحْضٌ، وَلَا مِنْ مَحْضِ الْكُفْرِ مَحْضٌ إِلَّا حَضَرَ الْقِصَاصَ ثُمَّ الْخَلَاصَ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الدَّائِمِ وَالْأَدْوَارِ الْآتِيَةِ مِثْلَمَا مَضَى.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَشْهُودِ الْمَحْمُودِ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، وَبِمَنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ دِينِكَ وَثَبَّتَهُ عَلَى كُنْهِ حَقِيقَتِكَ، أَسْأَلُكَ زِيَادَتَهُمْ مِمَّا هَدَيْتَهُمْ إِلَيْهِ، فَبِالَّذِي هَدَيْتَهُمْ إِلَيْهِ عَرَفُوكَ وَوَفَّائهمْ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِين لَمْ يَجْهَلُوكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُزْلِفَ لَهُمْ مَرَاتِبَ الْقُدْرَةِ مِنْ رِضَاكَ وَأَنْ تُعْلِيَ لَهُمْ الدَّرَجَاتِ فِي مُشَاهَدَةِ قُدْسِكَ وَلَا تَسْلُبَهُمْ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيْهِمْ وَلَا تَفْتِنَهُمْ فِيهَا وَلَا تُضِلَّهُمْ عَنْهَا، أَنْتَ وَهَبْتَ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ بُرْهَانًا وَاضِحًا وَإِيمَانًا رَاسِخًا، وَاقْبَلِ اللَّهُمَّ سُؤَالَهُمْ بِمَوَاهِبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ وَالْآخِرَةِ، فَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

الصفحة 97 من 192