مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 192

دعاء عيد الغدير:

لسيدنا أبي شعيب محمد بن نصير إليه التسليم وهو أن تقول:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْحَقُّ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، إِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا الْيَوْمُ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَلَا مِثْلَهُ وَلَا غَيْرَهُ، تَجَلَّيْتَ فِيهِ لِخَلْقِكَ وَأَظْهَرْتَ فِيهِ كِبْرِيَاءَكَ وَدَعَوْتَ مَنْ فِي قَبْضَةِ الْمُلْكِ إِلَى مَعْرِفَتِكَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، الَّتِي أَلْزَمْتَهَا عَارِفِيكَ وَجَاحِدِيكَ فِي مَقَامَاتٍ شَتَّى وَصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ أَلْوَانُهَا، عَرَبِيًّا وَأعَجَمِيًّا وَفَارِسِيًّا وَنَبَطِيًّا وَرُومِيًّا وَهِنْدِيًّا وَنُوبِيًّا وَسِنْدِيًّا وَكَرْجِيًّا وَحَبَشِيًّا، فَبَلَّغَ كُلًّا مِنْهُمْ مَا تَشَاءُ أَنْ تُبَلِّغَهُ مِنْ إِرَادَتِكَ بِحَقِيقَةِ إِيجَادِكَ، لَا مَعْدُومَ وَلَا مَنْفِيَّ، لِتُلْزِمَ كُلًّا حُجَّتَهُ وَتُظْهِرَ عَلَيْهِمْ بِالْعَدْلِ فِي قَضَائِكَ وَتُتِمَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ لِلْعَارِفِينَ وَتُحِقَّ كَلِمَةَ الْعَذَابِ عَلَى الْمُنْكِرِينَ الصَّادِّينَ عَنْكَ، فِي عَهْدٍ بَعْدَ عَهْدٍ وَكَوْرٍ بَعْدَ كَوْرٍ وَيُفْقِدُوكَ ضَلَالًا وَيَجْهَلُوكَ شَكَّاكًا، وَتُرِيَهُمْ آيَاتِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُثْبِتُوكَ أَنَّكَ الْحَقُّ، ثُمَّ لَمْ تَهْجُمْ عَلَى عُقُولِهِمُ الْمُرْتَابَةِ، وَلَا أَنْفُسِهِمُ الضَّيِّقَةِ، وَلَا أَشْخَاصِهِمُ الْمَهِينَةِ إِلَّا بِمَا احْتَمَلُوهُ مِنْ عِظَمِ لَاهُوتِيَّتِكَ، وَأَقَمْتَ لِكُلِّ مَقَامٍ نُورِيًّا وَجَوْهَرِيًّا وَرُوحَانِيًّا وَهَوَائِيًّا وَمَائِيًّا مِثَالًا مِنْهُ وَمُجَانِسًا لِكَوْنِهِ، وَخَاطَبْتَ كُلًّا بِلِسَانِهِ وَدَلَّلْتَهُ

الصفحة 95 من 192