أحدكم مائتي درهم فليزكها فزكينا، ثم لم ترض بذلك إلى أن أخذت بعضدي ابن عمك فنصبته للناس علماً، وقلت مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، ثم قال: فهل هذا عنك أو عن الله؟ فقال رسول الله عَزَّ عِزُّهُ: لَا بَلْ عَنِ اللَّهِ، قال: فقام الفهري لعنه الله وهو غاضب، وقال: اللهم إن كان محمدًا كاذبًا فأنزل عليه نقمتك عاجلة غير آجلة حتى يكون آية لمن بعده، وإلا فأنزل فيّ نقمتك عاجلة غير آجلة حتى أكون آية لمن بعدي، ثم أنه أتى الأبطح فحل عقال ناقته ثم استوى على كورها حتى وسط البقيع الأبطح، فرماه الله بحجر فوقع في وسط رأسه فخرج من دبره، فسقط ميتًا، فأنزل الله عز وجل: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾




