وقيل أنه بعد ما أنهى رسول الله عَزَّ عِزُّهُ خطبته مد يده الكريمة إلى الناس وبدأوا يهرعون إليه أفواجا ويصفقون على يده يبايعونه فوجاً بعد فوج، ويد أمير المؤمنين عَزَّ عِزُّهُ فوق أيديهم كما أخبر سبحانه في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْه اللَّهُ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ حتى أخذ عليهم العهد جميعاً وكان ممن حضر تلك البيعة الثلاثة ﴿ل﴾، وقد قال الثاني ﴿ل﴾ بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكانت تلك الدعوة دلالة من الاسم على معناه، وأنزل سبحانه بعدها قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾
وروي أن الحارث بن النعمان الفهري ﴿ل﴾ بعد أن بلغه خبر بيعة الغدير الأمير المؤمنين عَزَّ عِزُّهُ دخل على النبي عَزَّ عِزُّهُ وهو بالأبطح، فأناخ راحلته وشد عقالها، وأتى إلى النبي عَزَّ عِزُّهُ وهو في ملأ من قريش وغيرهم، فسلم فرد النبي عَزَّ عِزُّهُ فقال له: يا محمد، ولم يقل له يا رسول الله، أنت قلت لنا: اشهدوا بأن لا اله إلا الله فشهدنا، ثم قلت اشهدوا بأني رسول الله فشهدنا، ثم قلت صلوا خمساً فصلينا، ثم قلت صوموا فصمنا، ثم قلت حجوا، فحججنا، ثم قلت إذا رزق




