ثيابك، وتهرق ما أمكن من الدماء مما أحله الله تعالى لك، وتجتمع مع إخوانك المؤمنين ولا يحضركم مخالف، ولا خادم ولا جارية ولا صبي، وقدم الطعام والشراب والبخور، وإن كان بينكم ضعيف فافتقدوه ببركم مما سهل الله، وأنفقوا فيه، فقد ضمن السيد محمد عَزَّ عِزُّهُ أن خلف الدرهم فيه سبعمائة درهم وجزيل الثواب أعظم، وادعوا في هذا اليوم لغيابكم يعودوا، ولمرضاكم فإنهم يشفون، ولفقرائكم فإنهم يغنون، واحذروا من الهفوة والتفريط، فإذا قدمتم الطعام وغسلت الأيدي، فيراق من ماء غسيل الأيدي في زوايا البيت، وقد قال سيدنا أبي عبد الله الخصيبي ﴿نضر الله وجهه﴾ فيه:
إن يوم الغدير يوم السرور | بين الله فيه فضل الغدير |
وقال في قصيدة غيرها:
تشخص للأنام فشبهوه | بأنفسهم ولم يتحققوه | |
ولو عرفوا الذي عرفت منه | على تحقيقه لتالهوه | |
ولم يخف عن العقلاء لما أتى | بالمعجزات فوحدوه | |
فأحمد سيدي حمداً كثيراً | وأعرف منه ما لا يعرفوه | |
لقد دل الحجاب عليه | حتى تجلى للعباد فعاينوه | |
فلما عاينوه قد تجلى لهم | يوم الغدير تناكروه | |
هو الأزل القديم الفرد حقاً | ولا شيئاً سواه فاعبدوه | |
ولولا الاسم ما عرف المسمى | ولولا اسمه ما وحدوه |




