مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 192

عيد الغدير:

وهو عيد نهاري بشخص الاسم، في ﴿۱۸﴾ ذي الحجة.

وإنما سمي عيد الغدير لأن الغدير بخم وهو ماء مجتمع مالح، وهو المنطقة التي تم عندها الاجتماع والتصريح، حين كان رسول الله عَزَّ عِزُّهُ عائداً من حجة الوداع فأنزل الله عليه قوله: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلغ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلِّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الكَافِرِينَ﴾ فنادى بلال بأمر من رسول الله: الصلاة جامعة، وكانوا في منطقة الجحفة جانب غدير خم فصنعوا له منبراً من أقتاب الجمال، وقيل من شجر الدوح، وخطب بالناس وكانوا أكثر من مئة ألف، وفي نهاية خطبته قبض على عضدي أمير المؤمنين عَزَّ عِزُّهُ ورفعه حتى بان بياض إبطي رسول الله ثم قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

فوصل هذا القول إلى كلٍ بحسب ما استحق، فأهل التوحيد سمعوا أَنَّ هَذَا بَارِئُكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَمَوْلَاكُمْ فَلَا تُنْكِرُوهُ، وهو يوم شريف القدر، جليل الخطر فيجب يا سيدي أن تتحقق فضل هذا اليوم، وتغتسل بكرة وتلبس أفخر

الصفحة 90 من 192