وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا اسْمُكَ الْمُنِيفُ وَمِثْلُكَ الشَّرِيفُ، وَعِلْمُكَ الشَّاهِرُ، وَنُورُكَ الْبَاهِرُ، الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْعِبَادِ مَنَارًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَسْكَنًا وَقَرَارًا، أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُ وَعَظَّمْتَ مَنْزِلَتَهُ، فَهُوَ مُنْجِي أَوْلِيَائِكَ، وَمُبِيدُ أَعْدَائِكَ، وَمُنِيرُ أَعْيَادِكَ، وَغَيْثُ بِلَادِكَ، مَنْ أَطَاعَهُ نَجَا، وَمَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَغَوَى، اللَّهُمَّ بِمَنْزِلَتِهِ مِنْكَ وَرُتَبِهِ عِنْدَكَ فَإِنَّهُ نَفْسُكَ التَّامَّةُ، وَكَلِمَتُكَ الْعَالِيَةُ، وَصِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ آلَهُ، وَبَلِّغْنِي مِنْ مَعْرِفَتِهِ مَبْلَغًا مَا بَلَغَهُ أَحَدٌ إِلَّا فَازَ، وَلَا لَحِقَ بِهِ لَاحِقًا إِلَّا عَلَا، وَقَدْ أَقْرَرْتُ أَنَّهُ شَخْصُ هَذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ، الَّذِي شَرَّفْتَ ظَاهِرَهُ وَأَكْرَمْتَ بَاطِنَهُ، فَبِحَقِّهِ لَا تَحْرِمْنِي نُصْرَتَهُ، وَوَفِّقْنِي لِأَدَاءِ حَقِّهِ وَالِارْتِفَاعِ فِي مَعْرِفَتِهِ، حَتَّى أَتَنَاهَى فِي الْحَقَائِقِ وَأَرْقَى فِي الْمَلَكُوتِ، وَأَسْرَحَ فِي الْجِنَانِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَمَا هُوَ عَلَيْكَ بِعَزِيزٍ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَدًا وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَأَعِنْ ضَعْفَ عَلِيلِهِمْ، وَاسْتَجِبْ دَعْوَةَ مَلْهُوفِهِمْ، وَأَشْرِكْنِي فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ، اللَّهُمَّ أَوْصِلْهُمْ وَإِيَّايَ بِمَعْرِفَتِكَ وَثَبِّتْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




