وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التِّيهَانِ عَنِ النَّحْرِ فِي الْأَضْحَى، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ مَوْلَانَا دَعَا الْخَلْقَ فِي الْبَدْءِ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابُوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ حِجَابِهِ فَأَبَوْا، فَرَدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي الْإِنْكَارِ إِلَى مَوْضِعِ الظُّهُورِ وَالدَّعْوَةِ فِي كُلِّ عَامٍ فَيُذِيقَهُمْ حَرَّ الْحَدِيدِ وَهُوَ النَّحْرُ.
وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا يَوْمٌ يَكُونُ اللَّهُ فِيهِ جَلِيسَكُمْ، وَفِيهِ يَكُونُ ضَيْفَكُمْ، فَانْحَرُوا لَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاحْتَفِلُوا لَهُ مَا قَدَرْتُمْ وَقُومُوا لَهُ فِيهِ مَا أَمْكَنَكُمْ، وَاجْتَمِعُوا فِيهِ مَعَ إِخْوَانِكُمْ وَزَخْرِفُوا طَعَامَكُمْ وَشَرَابَكُمْ وَتَوَاهَبُوا فِيهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَتَفَضَّلُوا فِيهِ عَلَى عِيَالِكُمْ وَعَشِيرَتِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ، وَتَقَرَّبُوا بِذَلِكَ إِلَى مَوْلَاكُمْ فَإِنَّهُ يَجْزِلُ لَكُمْ أَجْرَكُمْ وَثَوَابَكُمْ وَيُكَمِّلُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ، وَيَجْلِسُ مَعَكُمْ عَلَى فِرَاشِكُمْ، وَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَوَانِي طَعَامِكُمْ فَتُوَفَّرُ بِذَلِكَ عَلَيْكُمُ الْبَرَكَاتُ مَا دُمْتُمْ لَهُ مُطِيعِينَ وَمِنْهُ قَابِلِينَ وَلِأَمْرِهِ مُمْتَثِلِينَ.




