هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، فَسُبْحَانَ الْمُظْهِرِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ بِعِلْمِهِ، وَتَبَارَكَ الْقَائِلُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَطَعْنَا أَمْرَكَ وَاتَّبَعْنَا رُسُلَكَ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَاجْعَلْنَا مِنْ خَزَنَةِ عِلْمِكَ الْحَافِظِينَ اللَّهُمَّ وَكَمَا بَلَّغْتَنَا فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ الْعَظِيمِ، وَنَحْنُ فِي دِينِنَا سَالِمِينَ وَبِتَوْحِيدِكَ عَارِفِينَ وَمُقِرِّينَ، غَيْرَ مُذِيعِينَ وَلَا مُبَذِّرِينَ، وَلَا مَغْضُوبٍ عَلَيْنَا وَلَا ضَالِّينَ، فَبَلِّغْنَا اللَّهُمَّ الْفِطْرَ الْأَكْبَرَ، وَالْعِيدَ الْأَزْهَرَ، يَوْمَ يُفْطِرُ فِيهِ مَنْ طَالَ صِيَامُهُ وَتَمَحَّصَتْ آثَامُهُ، يَوْمَ يُؤْذَنُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْإِعْلَانِ، وَتُرْفَعُ عَنْهُمُ التَّقِيَّةُ وَالْكِتْمَانُ، فَلَا يُعْبَدُ اللَّهُ سِرًّا، وَيُصَرَّحُ بِتَوْحِيدِهِ جَهْرًا، هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَخْصِ هَذَا الْيَوْمِ الْخَطِيرِ الْجَلِيلِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى بَابِ رَحْمَتِكَ، وَمُشَرِّعِ حِكْمَتِكَ، وَعَلَى أَيْتَامِهِ مَصَابِيحِ الظُّلَمِ، وَمَفَاتِيحِ الْحِكَمِ وَهُدَاةِ الْخَلْقِ فِي الْقِدَمِ، وَأَنْ تَخُصَّنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ، بِأَفْضَلِ مَا خَصَّصْتَ بِهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْعَارِفِينَ، مِنْ زَلَّةٍ غَفَرْتَهَا، وَدَعْوَةٍ أَجَبْتَهَا، وَبَرَكَةٍ أَنْزَلْتَهَا، وَرَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا، وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُحَلِّلُ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ، وَيَتَجَنَّبُ آثَامَهُ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ أَفْعَالَنَا وَتُزَكِّيَ أَعْمَالَنَا، وَتَجْعَلَنَا مِنَ الْآمِنِينَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، بِرَحْمَةٍ عَنْ كُنْهِ غَيْبِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




