مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُخْتَصَرُ الْوَاجِبُ لِلْعَالِمِ وَالطَّالِبِ - مَحْمُودُ سُلَيْمَانُ رَمَضَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 192

فالشهر: عبد الله، والقرآن: محمد ولذلك شرح ثان قوله تعالى: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وهو محمد، ومعنى: الذي أنزل فيه القرآن: ظهوره وإظهار أنه من عبد الله ظهر، وهو يوم الفطر، وإحلاله كل ما حرمه عبد الله فيه.

فلذلك جعل على عباده الصمت في ذلك الشهر بعينه، ويكون له إكراما وإجلالاً وإعظاماً وتشريفاً ومحابة، فمن صمت وصان أوجب الله له الرضاء، ومن حفظ حرمته فقد قبل منه عمله وثبت على معرفته، ومن تهاون وترك الصمت فيه، فلا يقبل صومه ولا يؤخذ منه وليس له عند الله منزلة إذا هو عذب نفسه بالجوع والعطش، وليس له صيام، إلا حرمان الأكل والشرب، وإنما جعل ذلك الصوم ليعرف الصائم من المفطر، كما جعل الركوع والسجود والقيام إلى الصلاة على ما يرى منه، لأنها لا تعرف إلا بها، وكذلك الصائم والمفطر لا يعرف إلا بترك الأكل والشرب، وبالصمت يعرف أهل العلم والفهم، وقال الإمام الباقر عزَّ عِزُّهُ بني الإسلام على خمس: عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْوِلَايَةِ.

وقال رسول الله عزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أُجَازِي عَلَيْهِ،وقال عزَّ عِزُّهُ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ،والصائم في عبادة وإن كان على فراشه ما لم يغتب مسلماً.

الصفحة 68 من 192